جلال الدين السيوطي

148

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

قام زيد ثم في الدار قعد ، أو ثم أو بل واللّه قعد ، هكذا نقله أبو حيان عن الأصحاب معترضا بعد إطلاق ابن مالك جواز الفصل من غير استثناء الواو والفاء ، وتقييده بما إذا لم يكن فعلا . ( ولا يتقدم على الكل معمول معطوفها ) فلا يقال في زيد قائم وضارب عمرا : عمرا وضارب . العطف على اللفظ وعلى المحل بشرط ( مسألة : الأصل العطف على اللفظ وشرطه إمكان توجه العامل ) إلى المعطوف ، فلا يجوز في نحو : ما جاءني من امرأة ولا زيد إلا الرفع عطفا على الموضع ؛ لأن ( من ) الزائدة لا تعمل في المعارف ، ( ويجوز ) العطف ( على المحل بهذا الشرط ) أي : إمكان توجه العامل أيضا فلا يجوز مررت بزيد وعمرا ؛ لأنه لا يجوز مررت زيدا ، وأجازه ابن جني ( و ) شرطه ( أصالة الموضع ) فلا يجوز هذا الضارب زيدا وأخيه ؛ لأن الوصف المستوفي لشروط العمل الأصل إعماله لا إضافته ؛ لالتحاقه بالفعل ، وأجازه البغداديون تمسكا بقوله : « 1660 » - . . . منضج * صفيف شواء أو قدير معجّل ( و ) شرطه ( وجود المجوز ) أي : الطالب لذلك المحل ( على الأصح ) فيهما ، فلا يجوز إن زيدا وعمرو قائمان ؛ لأن الطالب لرفع ( عمرو ) هو الابتداء وهو ضعيف ، وهو التجرد وقد زال بدخول ( إن ) ، ولا ( إن زيدا قائم وعمرو ) على العطف ، وقال الكوفيون وبعض البصريين : لا يشترط المجوز ، فجوزوا الصورتين ، ومنع الأولى من لم يشترطه من البصريين ؛ لتوارد عاملين وهو ( إن ) و ( الابتداء ) على معمول واحد وهو الخبر . ( و ) يجوز العطف ( على التوهم ) نحو : ليس زيد قائما ولا قاعد بالجر على توهم دخول الباء في الخبر ( وشرطه ) أي : الجواز ( صحة دخول العامل المتوهم و ) شرط ( حسنه كثرته ) أي : كثرة دخوله هناك ولهذا حسن قول زهير :

--> ( 1660 ) - البيت من الطويل ، وهو لامرىء القيس في ديوانه ص 22 ، وجمهرة اللغة ص 929 ، وجواهر الأدب ص 211 ، وخزانة الأدب 11 / 47 ، 240 ، وشرح شزاهد المغني 2 / 857 ، وشرح عمدة الحافظ ص 628 ، ولسان العرب 9 / 195 ، مادة ( صفف ) ، 15 / 16 ، مادة ( طها ) ، والمقاصد النحوية 4 / 146 ، وبلا نسبة في الاشتقاق ص 233 ، انظر المعجم المفصل 2 / 767 .